لدينا خلط كبير بين ما يتعلق بقدر الله فينا. وبين ما طلبه الله منا مما يتعلق بأمور التكليف. وهذا الخلط قد أفسد علينا حياتنا. وجعل كل نكبة تحل بنا مقبولة ومبررة ولذيذة لأن الله قد قدرها علينا. بل ان بعض الناس يشرعون في ارتكاب الجرائم وهم مستعدون سلفاً لتعليق آثارها علي القدر. فإن فلتوا بجريمتهم ولم يشعر بهم أحد من الناس. قالوا: الحمد لله. أزمة ومرت. وان ضبطوا وعوقبوا وسارت بفضائحهم الركبان قالوا: قدر الله
قرآن وسنة
قرآن وسنة د. عبد الله النجار
هناك ملحظ لم يلتفت له الكثيرون في حديث القرآن الكريم عن التشافي بعسل النحل في قوله تعالي: “وأوحي ربك إلي النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون. ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس. إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون” حيث جاء الخطاب القرآني فيها بأسلوب الخبر الحاصل في قوله تعالي: “يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس” وهذا الخبر ليس واردا في القرآن الكريم علي سبيل الإخبار الخالص. بل جاء علي سبيل الخبر المفيد للطلب شأنه في ذلك شأن الخطاب الخبري في القرآن كله حيث لم يرد للاخبار بل لطلب الفعل أو الترك ولو استقام بقاؤه علي معني الخبر الخالص فلربما تخلف ما أخبر به القرآن الكريم فالعسل ليس شفاء لكل داء وهذا محال علي الله وعلي قوله المحكم في كتابه المنزل علي خاتم أنبيائه ورسله
ماذا يريدون….؟
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على محمد الذي ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم إلى يوم الدين وبعد:
بالوالدين إحسانًا
يقول الله تعالى: “وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا” النساء: 11، ذكر الحق تبارك – وتعالى- في هذه الآية الأساس في قبول الأعمال، وهو إخلاص العبادة له – عز وجل- وحده، وذلك بتأكيد النهى عن الإشراك، وأمر ألا تعبدوا أحدًا سواه، فهو الخالق لكل شيء، والقادر على كل شيء، فالجملة الكريمة أمر لازم لإخلاص العبادة له سبحانه وتعالى بعد النهي عن الإشراك به في قوله تعالى: “لا تجعل مع الله إلهًا آخر”، ثم أتبع سبحانه الأمر بوحدانيته، بالأمر بالإحسان إلى الوالدين فقال: “وَقَضَى رَبكَ ألا تَعْبُدُوا إِلا إِياهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً”. الإسراء: الآية23.
ماذا نعرف عن احكام الشرع .. فى النوازل والكوارث البيئية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مع توالي تداعيات كارثة السيول ، وما أفرزته من إشكالات كثيرة ؛ زادت الحاجة إلى معرفة كثيرٍ من الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الكارثة ، ومن أهم هذه المسائل والأحكام :
* إنقاذ الغريق والعمل على إنجائه من الواجبات ، بل يجب على المسلم قطع الصلاة ولو كانت فريضة لإغاثة الغريق إذا قدر على ذلك.
أفرأيتم الماء الذي تشربون؟!
خلق الله – تعالى – الإنسان في هذه الدنيا وكلَّفه بمهمَّة – كما هو شأن كلِّ شيءٍ له مهمَّة – أن يعبده، ويعمرَ هذه الأرض، ويملأها خيرًا؛ قال – تعالى -: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، وسخَّر الله كلَّ شيءٍ لهذا الإنسان، وسخَّر هذا الإنسانُ لنفسه؛ {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20]
وحتى يؤدِّي الإنسان مهمَّته، ويعبد الله حقَّ عبادته؛ لا بدَّ أن يتحقق فيه أمران اثنان:
أولاً: أن يكون أمامَ البلاء صابرًا.
ثانيًا: أن يكون أمام النِّعم شاكرًا.
فضل شهر الله المحرّم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
فإن شهر الله المحرّم شهر عظيم مبارك وهو أول شهور السنّة الهجرية وأحد الأشهر الحُرُم التي قال الله فيها :
احذر أن تجلس جلسة المغضوب عليهم !
إن نعمة الله علينا عظيمة بأن منَّ علينا أن هدانا للإيمان وكنا مسلمين، ومن أعظم نعمه علينا بأن جعل التمايز بين الحق والباطل واضحاً، فلا تميُّع بينهما، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم-: ((قد تركتكم على البيضاء ، ليلها كنهارها ، لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك . . .))(1)، لذلك كانت مخالفة الكفار وترك التشبه بهم من أعظم المقاصد العليا للشريعة الإسلامية،
